ابن رشد
147
تلخيص كتاب المقولات
الاعتقاد مشتركا للجميع مع أن هذا الوجه من التقدم شديد المباينة للوجوه التي تقدمت ، وذلك أن هذا النحو من التقدم « 1 » أشرف من سائر أنحاء التقدم . ( 105 ) قال : ويكاد أن يكون مبلغ الوجوه التي يقال عليها المتقدم بحسب بادئ الرأي هي هذه الأربعة . لكن هاهنا نحو آخر من أنحاء التقدم ، وهو المتقدم بأنه سبب للشئ وهو الذي يكافئه في لزوم الوجود - أعنى أنه متى وجد المتقدم الذي هو سببه « 2 » وجد المتأخر ومتى وجد المتأخر وجد المتقدم . مثال ذلك أن وجود الإنسان متقدم للاعتقاد الصادق فيه أنه موجود ، ومتى وجد الإنسان وجد / فيه هذا الاعتقاد ومتى وجد هذا الاعتقاد وجد الإنسان . والإنسان هو السبب في وجود هذا الاعتقاد ، لا الاعتقاد في وجود الإنسان . وذلك أن سبب الصدق والكذب في القول إنما هو وجود الشئ موصوفا بأحد المتقابلين خارج النفس . وإذا كان هذا نحوا آخر من التقدم « 3 » ، فالمتقدم يقال على خمسة أوجه .
--> ( 1 ) التقدم ف ، ل ، ق ، م ، د ، ش : + هو ل ، م ، د ، ش . ( 2 ) سببه ف : سبب ل ، م ، ش ؛ سبب وجود د ؛ - ق . ( 3 ) التقدم ف ، ق ، م ، د ، ش : المتقدم ل .